أحمد بن يحيى العمري

441

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الرملة « 1 » ماشيا ، ثم إلى طرسوس « 2 » ولي عشرون سنة ، وكتبت عن النفيلي « 3 » نحو أربعة عشر ألفا . قال موسى بن إسحاق الأنصاري : ما رأيت بعد محمد بن يحيى الذهلي أحفظ للحديث ، ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : قلت على باب أبي داود الطيالسي « 4 » : من أغرب عليّ حديثا صحيحا « 5 » ، فله درهم . وكان ثمة خلق أبو زرعة ، فمن دونه ، وإنما كان مرادي أن يلقى عليّ ما لم أسمع به ، لأذهب إلى راويه ، وأسمعه ، فلم يتهيأ لأحد أن يغرب عليّ . قال : وسمعت أبي يقول : قدم الري محمد بن يحيى « 6 » ، فألقيت عليه ثلاثة عشر حديثا من حديث الزهري ، فلم يعرف إلا ثلاثة أحاديث . وقال : بعت ثيابي ( ص 177 ) سنة أربع عشرة ونفقت « 7 » ثمنها حتى نفد ، وجعت يومين ، فأعلمت رفيقي ، فقال : معي دينار ، فأعطاني نصفه ، وطلعنا مرة من البحر « 8 » قد فرغ زادنا ، فمشينا ثلاثة أيام لا نأكل شيئا ، فألقينا بأنفسنا ، فسقط

--> ( 1 ) الرملة : مدينة عظيمة بفلسطين . معجم البلدان 3 / 69 . ( 2 ) - بفتح أوله وثانيه ، سينين مهملتين بينهما واو ساكنة - بوزن قربوس : كلمة أعجمية رومية ، وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب ، وبلاد الروم بينها وبين أدنة ستة فراسخ . معجم البلدان 4 / 28 . ( 3 ) ينظر السير 13 / 142 . ( 4 ) وضعت هذه الجملة في الهامش وبجانبها كلمة صح . ( 5 ) المقصود من جاء بحديث لا أعرفه بإسناد صحيح . ( 6 ) المراد الذهلي . وسبق ذكره . ( 7 ) الظاهر أنها " وأنفقت ثمنها " . ( 8 ) في السير : وكنا ثلاثة أنفس : شيخ نيسابوري وأبو زهير المرورّوذي فسقط الشيخ مغشيا عليه . والقصة هنا مختصرة ، وفيها طول .